الدين والجنس :
إن من المفارقات العجيبة والغريبة , أن الدين والجنس من أهم أدوات الحكم على مر العصور , إنها أسلحة السيطرة الفعالة دوما, وقد سطر التاريخ فصولا طويلة في سير الحكام والساسة في إستعمال هذه الأدوات كلما ضاقت عليهم نوازع السيطرة على الشعوب , فقد إستغلها معاوية بن أبي سفيان عندما أشاروا عليه برفع المصاحف على ألسنه الرماح في صراعه مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب, عندما نازعه الخلافة , ثم تـاتي خلافة بني أمية ليتخذوا من مذهب المرجئة كمرجعية دينية .
حيث نادوا بفصل الإيمان عن العمل , حيث أن اعمال الدولة لاتصلح كنموزج مثاليا لقيم الدين , حتى بعدوا عن أنفسهم شبح التكفير عن أعمالهم السياسية وفي صراعهم المرير مع الثورات التى قامت في أغلب الأمصار
وحيث أنهم قلبوا نظام الحكم الإسلامي من شورى وأختيار الى وراثة وملك عضود .
وبعد ذلك استغلوا الدين عندما فتحت البلدان الغير عربية وهم لايتقنون اللغة العربية فكان إسلامهم بطيئا الى حد ما , ومع دخولهم الإسلام فقد سقطت الجزية وهي ضريبة رأس يدفعها القادرون على حمل السلاح والقتال من غير المسلمين , ووجد أمراء بني أميه أن خزائنهم سوف تتأثر بهذا الموقف المالي , فبحثوا عن حجة دينية يبررون استمرار بقاء الجزية عليهم بالرغم من دخلوهم حظيرة الإسلا
























